شيخ محمد سلطان العلماء

96

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

كالامارات التي تكون بأنفسها طرقا لأجل إفادة الظن الفعلي بالمصادفة للواقع حتى يحصل الظن من الراجح الأقرب إلى الواقع دون المرجوح ولعله كانت هناك مصلحة في الجعل أو السلوك بحيث يكون الأقرب وغيره سيان في ذلك والمفروض ان المعارض المرجوح لم يسقط عن الحجية الشأنية بعد شمول دليل الحجية للاخبار العلاجية المعتبرة بخلاف الامارة المعتبرة من باب الظن الفعلي فإنها تسقط عن الحجية بمجرد الظن بالراجح دون المرجوح فظهر مما ذكرنا ان للمكلف المختار ان يختار الخبر المرجوح لأجل اختيار اخبار التخيير وكذا الحال فيما إذا فرض التعارض بين هاتين الطائفتين وبين اخبار التوقف والعمل بالاحتياط فيما أمكن فيه الاحتياط بدعوى اطلاقها لزمان الحضور والغيبة لوضوح ان وجوب الاحتياط مجعول في مقام الترجيح وليس مما يستقل به العقل مثلا إذا دل خبر معتبر على وجوب شئ ودل آخر على وجوب شئ آخر مع العلم الاجمالي بكذب واحد منهما مع عدم العلم الاجمالي بوجوب واحد من الشيئين لم يكن للعقل حكم بالاشتغال مع احتمال كذب الخبرين معا فلأجل ابتلاء هذه الأخبار بمعارضة تلك الطائفتين كان المكلف مخيرا في اختيار مؤدى واحدة من الطوائف الثلاث فله ان يختار اخبار التخيير ويترك الاحتياط باتيان واحدة من الشيئين فقط ومتى دل خبر معتبر على الحكم الالزامى وآخر على عدمه أو على الحكم الغير الالزامى كان المختار ان يختار الآخر بعد اختيار اخبار التخيير وعلى تقدير التعارض في فقرات اخبار الترجيح من حيث تقديم واحدة منهما على الأخرى وبالعكس كان له الاختيار في التقديم والتأخير حسبما مر بيانه مستوفى ( قوله واستدل عليه بوجوه أخر ) أقول الوجه الأول ان العدول من الراجح إلى المرجوح قبيح عقلا بل ممتنع قطعا فيجب العمل بالراجح لئلا يلزم ترجيح المرجوح على الراجح استدل به جماعة من الخاصة والعامة فإن كان محل كلامهم اجمال الاخبار في اثبات وظيفة المتحير فحق لا ننكره لا لما تشبثوا به بل لما مر بيانه مستوفى وان كان مقصودهم ترجيح اخبار الترجيح على اخبار التخيير وغيره بعد ثبوت التعارض ففيه منع الصغرى إذ يحتمل ان يكون في جعل التخيير مصلحة راجحة على الترجيح فلا يلزم ترجيح المرجوح على الراجح وقد